العلامة المجلسي
59
بحار الأنوار
فان الله عز وجل يقول ( 1 ) : ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ) . الآية ( 2 ) . 20 - تفسير الإمام العسكري : قوله عز وجل : ( ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمى فهم لا يعقلون ( 3 ) ) قال الامام : قال الله عز وجل : ( ومثل الذين كفروا ) في عبادتهم للأصنام واتخاذهم الأنداد من دون محمد وعلي عليهما السلام ( كمثل الذي ينعق بما لا يسمع ) يصوت بما لا يسمع ( إلا دعاء ونداء ) لا يفهم ما يراد منه ، فيغيث المستغيث ويعين من استعانه ( صم بكم عمي ) عن الهدى في اتباعهم الأنداد من دون الله والأضداد لأولياء الله الذين سموهم بأسماء خيار خلائق الله ( 4 ) ولقبوهم بألقاب أفاضل الأئمة الذين نصبهم الله لإقامة دين الله ( فهم لا يعقلون ) أمر الله عز وجل . قال علي بن الحسين عليه السلام : هذا في عباد الأصنام وفي النصاب لأهل بيت محمد نبي الله صلى الله عليه وآله وعتاة مردتهم سوف يصيرونهم إلى الهاوية ( 5 ) ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله نعوذ بالله ( 6 ) من الشيطان الرجيم ، فان من تعوذ بالله منه أعاذه الله ونعوذ ( 7 ) من همزاته ونفخاته ونفثاته . أتدرون ما هي ؟ أما همزاته فما يلقيه في قلوبكم من بغضنا أهل البيت ، قالوا : يا رسول الله وكيف نبغضكم بعد ما عرفنا محلكم من الله ومنزلتكم ؟ قال صلى الله عليه وآله : بأن تبغضوا أولياءنا وتحبوا أعداءنا فاستعيذوا بالله من محبة أعدائنا وعداوة أوليائنا فتعاذوا
--> ( 1 ) المجادلة : 23 . ( 2 ) السرائر : 488 . ( 3 ) البقرة : 166 . ( 4 ) في المصدر : خيار خلائف الله . ( 5 ) في المصدر : وفي نصاب أهل بيت محمد نبي الله صلى الله عليه وآله هم اتباع إبليس وعتاة مردة وسوف يسيرون إلى الهاوية . ( 6 ) في نسخة : تعوذوا بالله . ( 7 ) في نسخة : تعوذوا بالله .